علي علمي الاردبيلي

7

شرح نهاية الحكمة

المقدمة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . والصلاة والسلام على شرف الخلائق وأشرفهم محمّد وآله الأطيبين ، وعلى العلماء الأُمناء ، والحكماء الأصفياء ، والشهداء الصالحين . وبعد ، ليس بخاف لخبير أنّ الحكمة هي المؤكّدة عرفانها من صوب العقل والمرسلين والمنزلات السماويّة - وإن اختلف في صميم معناها ، لكن من المتسالم عليه - أنّ طبيعة العلم ممّا يحدي إليها فطرة الإنسان السليمة . والحكمة هي العلم الأعلى ، وعرفان الأشياء ، والأُمور بحقائقها حدّ متناول البشر ، والّتى يتركّز عليها العمل فتوسم بالخلق والسياسة ، وألوان التدابير إطلاقيّاً . وكلّ تعريف من الحكمة لا يخرج عمّا يسوق إليه الحجى والضمير الواعي ، فلايهمّ إذاً ما حدّوها به من الحدود والتعاريف ؛ فإنّ الحضّ عليها من خلال الآي الكريمة ، والأحاديث المأثورة ، ونصائح أعاظم التأريخ ، وأمجاد البشر ليس بطفيف زهيد . والدين الإسلامي تباعاً لطبيعة شريعته وأُصوله ومنطلقه يحضّ الإنسان للعلم الأعلى والكمال الأسنى الأوفر . والناظر للفرقان الممجّد يراه عين الحكمة وعيونها ، أسّها ومعلّمها لكي يتعوّد البشر الحامل وسام أشرف المخلوقات ؛ للعلم الحقيقي والمعرفة الناضجة ، وللتعليل وحبّ البحث عن ركائز الأُمور ، ومكتنه الأشياء و